فصل: الباب الأول في الفلسفة

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مفاتيح العلوم **


 المقالة الثانية

وهي تسعة أبواب

 الباب الأول في الفلسفة

وهو ثلاثة فصول

 الفصل الأول في أقسام الفلسفة

الفلسفة مشتقة من كلمة يونانية وهي فيلاسوفيا وتفسيرها‏:‏ محبة الحكمة فلما أعربت قيل‏:‏ فيلسوف ثم اشتقت الفلسفة منه ومعنى الفلسفة‏:‏ علم حقائق الأشياء والعمل بما هو أصلح‏.‏

وتنقسم قسمين‏:‏ أحدهما‏:‏ الجزء النظري‏.‏

والآخر‏:‏ الجزء العملي‏.‏

ومنهم من جعل المنطق حرفاً ثالثاً غير هذين ومنهم من جعله جزءاً من أجزاء العلم النظري ومنهم من جعله آلة للفلسفة ومنهم من جعله جزءاً منها وآلة لها‏.‏

وينقسم الجزء النظري إلى ثلاثة أقسام‏.‏

وذلك أن منه ما الفحص فيه عن الأشياء التي لها عنصر ومادة ويسمى‏:‏ علم الطبيعة‏.‏

ومنه ماالفحص فيه عما هو خارج عن العنصر والمادة ويسمى‏:‏ الأمور الإلهية ويسمى باليونانية‏:‏ تاولوجيا‏.‏

ومنه ما ليس الفحص فيه عن أشياء لها مادة لكن عن أشياء موجودة في المادة مثل المقادير والأشكال والحركات وما أشبه ذلك ويسمى‏:‏ العلم التعليمي والرياضي وكأنه متوسط بين العلم الأعلى وهو الإلهي وبين العلم الأسفل وهو الطبيعي‏.‏

وأما المنطق فهو واحد لكنه كثير الأجزاء وقد ذكرتها في بابه‏.‏

وأما الفلسفة العملية فهي ثلاثة أقسام‏:‏ أحدها تدبير الرجل نفسه أو واحداً خاصاً ويسمى‏:‏ علم الأخلاق‏.‏

والقسم الثاني تدبير الخاصة ويسمى‏:‏ تدبير المنزل‏.‏

والقسم الثالث تدبير العامة وهو سياسة المدينة والأمة والملك‏.‏

ولم أودع هذا الكتاب باباً لهذه الأقسام الثلاثة إذ كانت مواضعات أهل هذه الصناعة مشهورة بين الخاصة والعامة‏.‏

فأما العلم الإلهي فليست له أجزاء ولا أقسام وقد ذكرت نكتاً منها في الفصل الثاني من هذا الباب‏.‏

وأما العلم الطبيعي فمن أقسامه‏:‏ علم الطب وعلم الآثار العلوية أعني الأمطار والرياح والرعود والبروق ونحوها وعلم المعادن والنبات والحيوان وطبيعة شيء شيء مما تحت فلك القمر وصناعة الكيمياء تدخل تحت أقسامه لأنها باحثة عن المعدنيات‏.‏

وأما العلم التعليمي والرياضي فهو أربعة أقسام‏:‏ أحدها‏:‏ علم الارتماطيقي وهو علم العدد والحساب‏.‏

والثاني‏:‏ الجومطريا وهو علم الهندسة‏.‏

والثالث‏:‏ علم الأسطرنوميا وهو علم النجوم‏.‏

والرابع‏:‏ علم الموسيقى وهو علم اللحون‏.‏

فأما علم الحيل فعلم لا يشارك هذه الأربعة وغيرها أيضاً وقد أفردت لهذه الأقسام أبواباً يشتمل كل باب منها على عدة فصول وبينت فيها جوامعها ومواضعات أهلها وبالله التوفيق‏.‏

 الفصل الثاني في جمل العلم الإلهي الأعلى الله تبارك وتعالى

وعز وعلا هو موجد العالم وهو السبب الأول والعلة الأولى وهو الواحد والحق وما سواه لا يخلو من كثرة من جهة أو جهات وصفته الخاصة أنه واجب الوجود وسائر الموجودات ممكنة الوجود‏.‏

العقل الفعال‏:‏ هو القوة الإلهية التي يهتدي بها كل شيء في العالم العلوي والسفلي من الأفلاك والكواكب والجماد ولحيوان غير الناطق والإنسان لاجتلاب مصلحته وما به قوامه وبقاؤه على قدر ما تتهيأ له وعلى حسب الإمكان وهذه القوة التي في الأشياء التي في العالم الطبيعي تسمى‏:‏ الطبيعة‏.‏

العقل الهيولاني هو القوة في الإنسان وهي في النفس بمنزلة القوة الناظرة في العين‏.‏

والعقل الفعال لها بمنزلة ضوء الشمس للبصر فإذا خرجت هذه القوة التي هي العقل الهيولاني إلى الفعل تسمى العقل المستفاد‏.‏

النفس هي القوة التي بها جسم الحي حياً فإنما يستدل على إثباتها بما يظهر من الأفاعيل عن جسم الحي عند تصوره بها‏.‏

النفس الكلية في مثل الإنسان الكلي الذي هو نوع كزيد وعمرو وجميع أشخاص الناس كذلك‏.‏

النفس العامة هي التي تعم نفس زيد وعمرو وكل شخص من أشخاص الحيوان ولا وجد لها إلا بالوهم كما لا وجود للإنسان الكلي إلا بالوهم وكذلك العقلي الكلي وأما أن تكون النفس نفساً كلية لها وجود بالذات كما يقوله كثير من المتفلسفة فلا‏.‏

الطبيعة هي القوة المدبرة لكل شيء مما في العالم الطبيعي والعالم الطبيعي مما تحت فلك القمر إلى مركز الأرض‏.‏

 الفصل الثالث في ألفاظ يكثر ذكرها في الفلسفة

وفي كتبها هيولي‏:‏ كل جسم هو الحامل لصورته كالخشب للسرير والباب وكالفضة للخاتم‏.‏

والخلخال وكالذهب للدينار والسوار‏.‏

فأما الهيولي إذا أطلقت فإنه يعني طينة العالم أعني جسم الفلك الأعلى وما يحويه من الأفلاك والكواكب‏.‏

الصورة هي هيئة الشيء وشكله التي يتصور الهيولي بها وبها يتم الجسم كالسريرية والبابية في السرير والباب والدينارية والسوارية في الدينار والسوار‏.‏

فالجسم مؤلف من الهيولي والصورة ولا وجود لهيولي يخلو عن الصورة إلا في الوهم وكذلك لا وجود لصورة تخلو عن الهيولي إلا في الوهم‏.‏

والهيولي يسمى المادة والعنصر والطينة‏.‏

والصورة تسمى الشكل والهيئة والصيغة‏.‏

الأسطقس هي الشيء البسيط الذي منه يتركب المركب كالحجارة والقراميد والجذوع التي منها يتركب القصر وكالحروف التي منها يتركب الكلام وكالواحد الذي منه يتركب العدد وقد يسمى الأسطقس‏:‏ الركن‏.‏

والأسطقسات الأربعة هي‏:‏ النار والهواء والماء والأرض وتسمى‏:‏ العناصر‏.‏

الكيفيات الأول‏:‏ هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وإنما سميت أولاً لأن عند الطبيعيين أن سائر الكيفيات كالألوان والأراييج والمذوقات والثقل والخفة والرخاوة والصلابة والعلوكة والهشاشة متولدة عن هذه الكيفيات الأربع‏.‏

مكان الشيء هو سطح تقعير الهواء الذي فيه الجسم أو سطح تقعير الجسم الذي يجويه الخلاء عند القائلين به هو المكان المطلق الذي لا ينسب إلى متمكن فيه وعند أكثر الفلاسفة‏:‏ أنه لا خلاء في العالم ولا خارج العالم‏.‏

الزمان مدة تعدها الحركة مثل حركة الأفلاك وغيرها من المتحركات‏.‏

والمدة عند بعضهم الزمان المطلق الذي لا تعده حركة‏.‏

وعند أكثرهم‏:‏ أنه لا توجد مدة خالية عن حركة إلا بالوهم‏.‏

الجسم الطبيعي هو المتمكن الممانع المقاوم والقائم بالفعل في وقته ذلك كهذا الحائط وهذا الجبل وذلك الإنسان‏.‏

الجسم التعليمي هو المتوهم الذي يقام في الوهم ويتصور تصوراً فقط‏.‏

التجزؤ ضربان‏:‏ ضرب تعليمي أي وهمي ولا نهاية له لأنه يمكن أن يتوهم أصغر من كل صغير يتوهم‏.‏

وضرب طبيعي أي مادي ولا نهاية له لأن المتجزىء من الأجسام يتناهى بالفعل إلى صغير هو أصغر شيء في الطبع وهو ما لطف عن إدراك حس إياه‏.‏

هذا على ما تقوله الفلاسفة فأما على ما تقوله المعتزلة فقد مر في باب الكلام‏.‏

الحواس الخمس هي البصر والسمع والذوق والشم واللمس وفعلها الحس بالحاء‏.‏

فالمعروف عند المتكلمين والفلاسفة فهو بالحاء وتسمى أيضاً‏:‏ المشاعر‏.‏

الحاس العام هو قوة في النفس تؤدي إليها الحواس ما تحسه فيتقبله‏.‏

فنطاسيا‏:‏ هي القوة المخيلة من قوة النفس وهي التي يتصور بها المحسوسات في الوهم وإن كانت غائبة عن الحس وتسمى‏:‏ القوة المتصورة والمصورة‏.‏

والأرواح عند الفلاسفة هي ثلاث‏:‏ الروح الطبيعية وهي في الحيوان في الكبد وهي مشتركة بين الحيوان والنبات وتنبعث في العروق غير الضوارب إلى جميع البدن‏.‏

والروح الحيوانية هي للحيوان الناطق وغير الناطق وهي في القلب وتنبعث منه في الشرايين وهي العروق الضوارب إلى أعضاء البدن‏.‏

والروح النفسانية وهي في الدماغ تنبعث منه إلى أعضاء البدن في الأعصاب‏.‏

النفس هي للإنسان دون غيره من الحيوان‏.‏

الحيوان هو كل جسم حي‏.‏

الموات هو الجسم غير الحي وكذلك الجماد‏.‏

وبعضهم يسمى الجماد‏:‏ ما لا ينمو كالحجر ونحوه‏.‏

والروح الحيوانية تسمى النفس الغضية‏.‏

الكمون هو إستتارالشيء عن الحس كالزبد الذي في اللبن قبل ظهوره وكالدهن في السمسم‏.‏

الإستحالة‏:‏ أن يخلع الشيء صورته ويلبس صورته ويلبس صورة أخرى مثل الطعام الذي يصير دماً في الكبد‏.‏

الإرادة‏:‏ قوة يقصد بها الشيء دون الشيء‏.‏

المحال كجمع المتناقضين في شيء واحد في زمان واحد في جزء واحد وإضافة واحدة‏.‏

العالم‏:‏ جرم الكل‏.‏

الكيان هو الطبع بالسريانية وبه سمي كتاب سمع الكيان وهو بالسريانية‏:‏ شمعاً كياناً‏.‏

النواميس هي السنن التي تضعها الحكماء للعامة لوجه من المصلحة واحدها‏:‏ ناموس‏.‏

 الباب الثاني في المنطق

وهو تسعة فصول

 الفصل الأول في إيساغوجي

هذا العلم يسمى باليونانية لوغيا وبالسريانية مليلوثا وبالعربية‏:‏ المنطق‏.‏

إيسغوجي هو المدخل يسمى باليونانية‏:‏ إيسفوجي‏.‏

الشخص عند أصحاب المنطق مثل‏:‏ زيد وعمرو وهذا الرجل وذاك الحمار والفرس وربما سموه العين‏.‏

النوع هو مثل الإنسان المطلق والحمار والفرس وهو يعم الأشخاص كزيد وعمرو وهذا الفرس وذاك الحمار وهي تقع تحته وهو كلي يعم الأشخاص‏.‏

الجنس‏:‏ ما هو أعم من النوع مثل الحي فإنه أعم من الإنسان والفرس والحمار‏.‏

وجنس الأجناس هو الذي لا جنس أعم منه كالجوهر‏.‏

وكل نوع هو بين نوع الأنواع وجنس الأجناس قد يكون نوعاً بالإضافة إلى ما هو أعم منه وجنساً بالإضافة إلى ما هو أخص منه كالحي والجسم‏.‏

الفصل‏:‏ ما يتميز به النوع عن الآخر بذاته ومن الجنس والفصل يؤخذ الحد مثال ذلك‏:‏ حد الإنسان أنه حيوان ناطق فقولك‏:‏ حيوان هو الجنس وقولك‏:‏ ناطق هو الفصل‏.‏

العرض‏:‏ هو ما يتميز به الشيء عن الشيء لا في ذاته كالبياض والسواد والحرارة والبرودة ونحو ذلك‏.‏

الخاصة‏:‏ عرض يخص به نوع واحد دائماً مثل الضحك في الإنسان والنهاق في الحمار والنباح في الكلب وعن الجنس والخاصة يؤخذ رسم الشيء كقولك‏:‏ الإنسان حيوان ضحاك‏.‏

الموضوع‏:‏ هو الذي يسميه النحويون‏:‏ المبتدأ وهو الذي يقتضي خبراً وهو الموصوف‏.‏

والمحمول هو الذي يسمونه خبر المبتدأ وهو الصفة كقولك‏:‏ زيد كاتب فزيد هو الموضوع وكاتب هو المحمول بمعنى الخبر‏.‏

 الفصل الثاني في قاطيغورياس

الكتاب الأول من كتب أرسطاطاليس في المنطق يسمى قاطيغورياس وأما إيساغوجي فإنه لغرفوريوس صنفه مدخلاً إلى كتب المنطق ومعنى قاطيغورياس باليونانية يقع على المقولات‏.‏

والمقولات عشر وتسمى‏:‏ القاطاغوريات‏.‏

إحداها‏:‏ الجوهر وهو كل ما يقوم بذاته كالسماء والكواكب والأرض وأجزائها والماء والنار والهواء وأصناف النبات والحيوان وأعضاء كل واحد منها‏.‏

ويسمي عبد الله بن المقفع الجوهر عيناً وكذلك سمى عامة المقولات وسائر ما يذكر في فصول هذا الباب بأسماء أطرحها أهل الصناعة فتركت ذكرها وبينت ما هو مشهور فيما بينهم‏.‏

المقولة الثانية‏:‏ الكم بتشديد الميم لأن كم اسم ناقص عند النحويين والأسماء الناقصة وحروف المعاني إذا صيرت أسماء تامة بإدخال الألف واللام عليها أو بإعرابها يشدد ما هو منها على حرفين وحرف قال أبو زيد‏:‏ ليت شعري وأين مني ليت إن ليتا وإن لواً عناء فكل شيء يقع تحت جواب كم فهو من هذه المقولة وكل شيء أمكن أن يقدر جميعه بجزء منه كالخط والبسيط والمصمت والزمان والأحوال وقد فسر الخط والبسيط والمصمت في باب الهندسة‏.‏

والمقولة الثالثة‏:‏ الكيف وهو كل شيء يقع تحت جواب كيف أعني‏:‏ هيئات الأشياء وأحوالها والألوان والطعام والروائح والملموسات كالحرارة واليبوسة والرطوبة والأخلاق وعوارض النفس كالفزع والخجل ونحو ذلك‏.‏

والمقولة الرابعة‏:‏ مقولة الإضافة وهي نسبة الشيئين يقاس أحدهما إلى الآخر كالأب والابن والعبد والمولى والأخ والأخ والشريك والشريك‏.‏

والمقولة الخامسة‏:‏ مقولة متى وهي نسبة شيء إلى الزمان المحدود‏:‏ الماضي والحاضر والمستقبل مثل‏:‏ أمس والآن وغداً‏.‏

والمقولة السادسة‏:‏ مقولة أين وهي نسبة الشيء إلى مكانه كقولك‏:‏ في البيت أو في المدينة أو في الأرض أو في العالم‏.‏

والمقولة السابعة‏:‏ الوضع ويسمى‏:‏ النصبة وهي مثل القيام والقعود والاضطجاع والاتكاء في الحيوان ونحو ذلك وفي غيره من الأشياء‏.‏

والمقولة الثامنة‏:‏ مقولة له وبعضهم يسميها‏:‏ مقولة ذو وبعضهم يسميها‏.‏

الجدة وهي نسبة الجسم إلى الجسم المنطبق على بسيطه أو على جزء منه كاللبس والانتعال والتسلح للإنسان واللحاء للشجر‏.‏

المقولة العاشرة‏:‏ مقولة يفعل وهو التأثير في الشيء الذي يقبل الأثر مثل التسخين والانفعال مثل التسخين وكالقطع والانقطاع‏.‏

 الفصل الثالث في باري أرمينياس

اسم الكتاب الثاني في باري أرمينياس ومعناه يدل على التفسير فمما يذكر فيه الاسم والكلمة والرباطات‏.‏

فالاسم كل لفظ مفرد يدل على معنى ولا يدل على زمانه المحدود كزيد وخالد والكلمة التي يسميها أهل اللغة العربية‏:‏ الفعل وحدها عند المنطقيين‏:‏ كل لفظ مفرد يدل على معنى ويدل على زمانه المحدود مثل‏:‏ مشى ويمشي وسيمشي وهو ماشٍ‏.‏

والرباطات هي التي يسميها النحويون‏:‏ حروف المعاني وبعضهم يسميها‏:‏ الأدوات‏.‏

الخوالف هي التي يسميها النحويون‏:‏ الأسماء المبهمة والمضمرة وأبدال الأساء مثل‏:‏ أنا وأنت وهو‏.‏

القول‏:‏ ما تركب من اسم وكلمة‏.‏

القول الجازم‏:‏ هو الخبر دون الأمر والسؤال والمسألة والنداء ونحوها‏.‏

القضية‏:‏ هي القول الجازم مثل‏:‏ فلان كاتب أو فلان ليس بكاتب‏.‏

القضية الموجبة‏:‏ التي تثبت شيئاً لشيء مثل قولك‏:‏ الإنسان حي‏.‏

القضية السالبة‏:‏ التي تنفي الشيء عن الشيء كقولك‏:‏ الإنسان ليس بحجر‏.‏

القضية المحصورة‏:‏ هي التي لها سور‏.‏

القضية المهملة‏:‏ التي لا سور لها‏.‏

القضية الكلية‏:‏ التي سورها يعم الإيجاب أو السلب مثل قولك‏:‏ كل إنسان حي أولا واحد من الإنسان حجر‏.‏

القضية الجزئية‏:‏ التي لا تعم مثل قولك‏:‏ بعض الناس كاتب أولاً كل الناس كاتب‏.‏

الجهات في القضايا‏:‏ مثل قولك‏:‏ واجب أو ممتنع أو ممكن‏.‏

القضية المطلقة‏:‏ التي لا جهة لها‏.‏

 الفصل الرابع في أنولوطيقا

هذا الكتاب يسمى باليونانية‏:‏ أنولوطيقا ومعناه‏:‏ العكس لأنه يذكر فيه قلب المقدمات وما ينعكس منها وما لا ينعكس‏.‏

المقدمة هي القضية تقدم في صنعة القياس‏.‏

النتيجة‏:‏ ما ينتج من مقدمتين كقولك كل إنسان حي وكل حي نام فنتيجة ما بين المقدمتين‏:‏ كل إنسان نام ويسمى‏:‏ الردف أيضاً‏.‏

القرينة‏:‏ المقدمتان إذا جمعتا‏.‏

الجامعة هي القرينة والنتيجة إذا جمعتا وتسمى أيضاً‏:‏ الصنعة واسمها باليونانية‏:‏ سولوجسموس أي القياس‏.‏

المقدمة الشرطية‏:‏ المركبة من مقدمتين حمليتين ومن حروف الشرط مثل قولك‏:‏ إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وكقولك‏:‏ العدد إما زوج وإمافرد‏.‏

القياس الحملي يؤلف من مقدمتين تشتركان في حد واحد وهذا الحد المشترك يسمى‏:‏ الحد الأوسط والحدان الباقيان يسميان‏:‏ الطرفين فإذا كان الحد الأوسط موضوعاً في إحدى المقدمتين ومحومولاً بالأخرى سمي هذا الترتيب‏:‏ الشكل الأول من أشكال القياس ومتى كان محمولاً فيهما جميعاً سمي‏:‏ الشكل الثاني ومتى كان موضوعاً فيهما سمي‏:‏ الشكل الثالث‏.‏

والمقدمة الصغرى هي التي فيها الحد الأصغر وهو ما كان موضوعاً في النتيجة‏.‏

خواص الأشكال الثلاثة التي تنتج‏:‏ سالبتان ولا جزئيتان ولا مهملتان ولا مهملة وجزئية وألا يكون الحد المشترك مستعملاً في النتيجة وأن يخرج في النتيجة أخس مما في المقدمتين من الكم والكيف أعني بالأخس في الكم والجزئي وبالأخس في الكيف السلب‏.‏

وخواص الشكل الأول‏:‏ أن تكون كبراه كلية وصغراه موجبة ونتائجه كيفما اتفقت‏:‏ إما موجبات وإما سوالب وإما كليات وإما جزئيات‏.‏

وخواص الشكل الثاني‏:‏ أن تكون كبراه كلية وتختلف كبراه وصغراه في الكيف وأن تكون نتائجه سوالب كلها‏.‏

وخواص الشكل الثالث‏:‏ أن تكون صغراه موجبة وكبراه كيف وقعت في الكيفية والكمية وأن تكون نتائجة جزئيات‏.‏

القرائن الناتجة في الأشكال الثلاثة‏:‏ ثماني قرائن‏.‏

أولاها‏:‏ كلية موجبة كبرى وكلية موجبة صغرى تنتج في الشكل الأول موجبة كلية وفي الثالث موجبة جزئية‏.‏

والثانية‏:‏ كلية موجبة كبرى وكلية سالبة صغرى تنتج الشكل الثاني سالبة كلية‏.‏

والثالثة‏:‏ كلية موجبة كبرى وجزئية موجبة صغرى تنتج في الشكل الأول والشكل الثالث جزئية موجبة‏.‏

والرابعة‏:‏ كلية موجبة كبرى وجزئية سالبة صغرى تنتج في الشكل الثاني سالبة جزئية بالرد إلى الامتناع‏.‏

والخامسة‏:‏ كلية سالبة كبرى وكلية موجبة صغرى تنتج في الأشكال الثلاثة أما في الأول والثاني فسالبة كلية وأما في الثالث فسالبة جزئية‏.‏

والسادسة‏:‏ كلية سالبة كبرى وجزئية موجبة صغرى تنتج في الأشكال الثلاثة سالبة جزئية‏.‏

والسابعة‏:‏ جزئية موجبة كبرى وكلية موجبة صغرى تنتج في الشكل الثالث جزئية موجبة‏.‏

والثامنة‏:‏ جزئية سالبة كبرى وكلية موجبة صغرى تنتج في الشكل الثالث جزئية بالرد إلى الامتناع‏.‏

 الفصل الخامس في أفودقطيقي

هذا الكتاب يسمى أفودقطيقي ومعناه الإيضاح وذلك أنه يوضح فيه القياس الصحيح وغير أصول البرهان‏:‏ المبادىء والمقدمات الأولى وهي لتي يعرفها الجمهور مثل قولك‏:‏ الكل أعظم من الجزء والأشياء المساوية لشيء واحد بعينه فهمي متساوية العلة‏.‏

الهيولانية هي معرفة‏:‏ هل الشيء والعلة الصورية هي معرفة‏:‏ ما الشيء والعلة الفاعلة هي معرفة‏:‏ كيف الشيء والعلة اللمائية‏:‏ هي معرفة‏:‏ لم الشيء البرهان هو الحجة الخلف بفتح الخاء هو الرديء من القول المخالف بعضه بعضاً‏.‏

الاستقراء هو تعرف الشيء الكلي بجميع أشخاصه يقال‏:‏ استقرى فلان القرى وبيوت السكة إذا طافها ولم يدع شيئاً منها‏.‏

المثال‏:‏ أن تشير إلى شخص من أشخاص الكلى لتدل به عليه‏.‏

 الفصل السادس في طوبيقي

اسم هذا الكتاب‏:‏ طوبيقي ومعناه المواضع أي مواضع القول يذكر فيه الجدل ومعنى الجدل‏:‏ تقرير الخصم على ما يدعيه من حيث أقر حقاً كان أو باطلاً أو من حيث لا يقدر الخصم أن يعانده لاشتهار مذهبه ورأيه فيه لأنه يزري على مذهب ورأيه فيه‏.‏

 الفصل السابع في سوفسطيقي

هذا الكتاب يسمى‏:‏ سوفسطيقي ومعناه التحكم والسوفسطائي هو المتحكم يذكر فيه وجوه المغالطات وكيف التحرز منها والسوفسطائيون هم الذين لا يثبتون حقائق الأشياء‏.‏

 الفصل الثامن في ريطوريقي

هذا الكتاب يسمى‏:‏ ريطوريقي ومعناه‏:‏ الخطابة يتكلم فيه على الأشياء المقنعة ومعنى الإقناع‏:‏ أن يعقل نفس السامع الشيء بقولٍ يصدق به وإن لم يكن ببرهان‏.‏

 الفصل التاسع في بيوطيقي

وهو الكتاب التاسع من كتب المنطق ويسمى‏:‏ بيوطيقي ومعناه‏:‏ الشعر يتكلم فيه على التخييل ومعنى التخييل إنها من نفس السامع إلى طلب الشيء أو الهرب منه وإن لم يصد به‏.‏

والتخييل والتصور والتمثل وما أشبهها كثيراً ما تستعمل في هذا الكتاب وفي غيره لازمة ومتعدية يقال‏:‏ تصورت الشيء إذا تعمدت تصويره في نفسك وتمثلته وتخيلته كذلك وإما تخيل لي وتمثل لي وتصور لي فهي معروفة‏.‏

وقياس ذلك تبينته فتبين لي وتحققته فتحقق لي